أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

287

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الشيخين وتقدم من ذلك اختصاصه بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل أن يعز الإسلام بمعمر خاصة ، وأن المسلمين ما زالوا أعزة منذ أسلم عمر وتسمية الفاروق في فصل اسمه وإعلانه هجرته في الفصل قبله . ذكر اختصاصه بتأهله للنبوة لو كان نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب " . خرجه أحمد والترمذي ، وقال حسن غريب : وفي بعض طرق هذا الحديث . " لو لم أبعث لبعثت يا عمر " . وفي بعضها " لو لم أبعث فيكم لبعث عمر " خرجه القلعي . ذكر اختصاصه بالتحديث عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب " ، خرجه أحمد ومسلم وقد قال ابن وهب تفسير - محدثون - ملهمون ، وأخرجه الترمذي وصححه وأبو حاتم وخرجه البخاري عن أبي هريرة ، وخرج عنه من طريق آخر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير ن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي فيهم أحد فعمر " . ومعنى محدثون والله أعلم أي يلهمون الصواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدثهم الملائكة لا بوحي ، وإنما بما يطلق عليه اسم حديث ، وتلك فضيلة عظيمة . ذكر اختصاصه بالخيرية عن جابر قال قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : أما إنك إن قلت ذلك فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما طلعت شمس على رجل خير من عمر " . خرجه الترمذي وقال غريب ، وهذا محمول على أنه كذلك بعد أبي بكر جمعاً بين هذا وبين